الميرزا هاشم الآملي
12
تقريرات الأصول
المنطق بأنه آلة قانونية تعصم مراعاتها الفكر عن الوقوع في الخطاء فليس هو من صغرويات الأمور التوليدية الحقيقية الخارجية حتى يلزم رعاية قاعدة العلية والمعلولية من أن الواحد لا يصدر إلّا عن الواحد ويستلزم الاشكال . ولو سلم بان الغرض امر وحداني بسيط يلزم منه وجود جامع واحد بسيط بين موضوعات المسائل ومحمولاتها والنسبة الملحوظة بينهما حتى يكون الجامع الواحد علة للغرض فلا ينافي القاعدة المذكورة . ولكنه لا يمكن فرض الجامع بين الموضوعات ومحمولاتها لكون المحمول من عوارض الموضوع ولا جامع ذاتي بين الشيء وعارضه فضلا عن عدم امكان فرض الجامع بين النسبة التي تكون من المعاني الحرفية وبين الموضوعات والمحمولات مع أنهما من المعاني الاسمية . نعم يمكن فرض الجامع بين الموضوعات وحدها وكذا المحمولات وحدها مستقلا وهذا القدر لا يفيد فيما نكون بصدده من فرض الجامع بين الكل والنسبة لان العلم على ما عرفت تعريفه انما هو البحث عن أحوال الموضوع وعوارضه بمفاد الهلية المركبة ومحمولاتها هي عوارضها اللاحقة عليها بذاتها ، ولو سلم بكفاية فرض الجامع الاعتباري للموضوعات في عليته للغرض لا يكفى أيضا لأنه حينئذ يكون الغرض مترتبا على الجامع وترتبه على نفس الموضوع استطرادى وهو خلف . والحاصل انه لا يمكن وجود غرض واحد حقيقي حتى تكون وحدة العلم بوحدته وكذا لا يمكن تصور وحدة الموضوع لان الموضوع في علم على ما عرفت عين موضوعات مسائله وهي كثيرة فلا يمكن تصور الوحدة فيها الا اعتبارا وهذا المقدار لا يفيد في كونها علة للغرض الواحد البسيط على الفرض فيلزم صدور واحد بسيط بما هو واحد عن الكثير المتعدد بما هو متعدد وهو باطل . ( فالحق ) على ما هو المختار هو ان وحدة العلم امر اعتباري لمجموع مسائله